الشيخ محمد اليعقوبي

34

فقه الخلاف

يقول : فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس ) « 1 » ومعتبرة ابن أبي عمير عن غير واحد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة ونسي ابن أبي عمير الخامس ) ) « 2 » . وهي لا تأبى الحمل على بعض الوجوه غير الحصر بعد وجود الأدلة القطعية على وجوب الخمس في مورد مسألتنا . روايات التحليل : أما روايات التحليل فهي ليست معارضة وإنما هي - لو تمت - حاكمة لأنها تثبت وجوب الخمس لكن قيل بدلالتها على إسقاط الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) لحقّهم في الخمس ، والبحث فيها ينبغي أن يكون مستقلًا لحاجته إلى التفاصيل ، لكن المناسبة هنا تقتضي الإشارة إلى الرأي المختار فيها ، إذ المتحصل مما يعرف بروايات التحليل أنها واردة في رفع الحرج عن الشيعة في معاملاتهم مع الناس فإنهم يشترون البضائع والأمتعة من السوق والخمس فيها ثابت لإعراض الناس عن دفعه قصوراً أو تقصيراً ويشترون المساكن فيصلّون فيها ولعل حق الخمس فيها ثابت أو يشترون الجواري وهي من الغنائم أو الفيء وحق أهل البيت ( عليهم السلام ) لم يصل إليهم ، فأباح الأئمة لشيعتهم هذا المقدار من الحق لتصحيح معاملاتهم وتحليل مأكلهم ومسكنهم ونكاحهم . وبعبارة أخرى : إن روايات التحليل ناظرة إلى ما ينتقل إلى المؤمن من مال الغير فلا خمس عليه بإذن ولاة الأمر ، وإنما تشتغل به ذمة ذلك الغير ، فيتعلق ببدله إن كان له بدل ، أو بذمته إن انتقل منه بلا بدل كالهبة أو المهر ، وهي - أي روايات التحليل - غير ناظرة إلى ما يتعلق في ذمة الشخص نفسه من خمس .

--> ( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، باب 4 ، ح 6 ، 7 .